أحِنُ إلى طفولتي
..
لا أريدُ أن
أفهمَ ألغازَ الكبار .. وَ لا أن أسمعَ تمتماتِ المغتابين
لا أريدُ أن
أفسِرَ المواقف وَ لا أن أحللها
أريدُ طفولتي ..
بـ كل سذاجتها
بـ صدقها , بـ
برائتها , بـ فرحها الغير مصطنع ..
وَ الذي يولدُ
من أصغرِ الأشياء , لعبة / حلوى / دمية
أريدُ أن أفرَحَ
بقطعةِ شوكولا
أريدُ أن أضحكَ
بصدق عند سماعي النكات
أريدُ أن أبكي
بصوتٍ عالٍ حينَ أغضب
أريدُ أن أسردَ
حزني وَ مخاوفي على والدتيّ دونَ إكتراث
لا أريدُ أن
أخبيءَ أسرارًا كبيرة
لا أريدُ أن
أنفرد بنفسي ليلًا بعيدًا عن الجميع
لا أريدُ أن أصطَنِعَ
البسمةَ في كل مناسبة
لا أريدُ أن
أرتبَ كلماتي وَ أحرسها
لا أريدُ أن
أتبرَجَ و اتكلف كي أخبيءَ حزنَ ملامحي
لا أريدُ أن
أفكَ طلاسمَ هذا المجتمع
لا أريدُ أن
أقصَ أجنحةَ أحلامي بسبب واقعٍ بآئس
أريدُ أن
أستعيدَ طفولتي
أريدُ أن
أستعيدَ طفولتي بكل تفاصيلها
سئمتُ من عالمِ
الكبار , وَ من وجعِ الكبار
هل نسمَع
أصواتهم، وهم بعيدُون عنّا ؟
وهل يسمعون
-هُمْ- أنين فقدِهِم ؟
أَتَخَيّل ، لو
أن للحنين، الأنين، والاشتياق .. أصواتٌ مسموعة
قطعاً ، لامتلأ
الكون “ضجِيجاً
كوني آحلم آنني كـ آلطفله آلصغيرة
تحتآج لوجود من يهتم بهآ ويخشى عليهآ
لوجود .. من يختآر لهآ مآ ترتديه آو
تآكله
لمن يكمل لهآ جُملهآ آلضآئعه
آو يُصحح لهآ عِبآرآتهآ آلخآطئة
تحتآج .. لمن يُمسك بيدهآ ويُرشدهآ
للآفضل
لمن .. يَحتويهآ آذا غآلبهآ آلنعآس
ويَمْسح على رآسهآ
فتستسلم لـ نومهآ بين آحضآنه
آحتآج لذلك بصدق