siege auto

الاثنين، 28 مارس 2011

ياأمـــي..





تُعطيني الخيط والأبرة أمي قائلة لي : الشوف شجر .. دخلي لي الخيط في الأبرة
أُمسك الخيط بيد والأبرة بيدي الأخرى .. أقربها من بعضها وترتجف يديّ ، وأخطئها .. أحاول مجدداً .. فلا جدوى .. فأحاول مع قليل من اللُعاب على الخيط لعلّه يسلك سريعاً ف أنتهي منه ، ويأبي أن يدخل .. أقف أمام النور وأرفع الأبرة عالياً في مُحاولة جاهدة لأن أظفر بنجاح العملية تحت الضوء القوي فتنقلب عينيّ فأضيق ذرعاً , وأصرف النظر عن النور
تنظر أمي إليّ حانقة .. فتقول لي وهي تشد على أسنانها : العمى ماهو بعمى عين .. عمى قلببببب

ف أمد إليها الأبرة والخيط قائلة بعد تنهيدة : ماخبرت قلبتس عمى يُمه .. خذي دخليه
^_^
لما أمسك رجلين أمي احاول قد مقدر أقربها من صدري ودي أضمها ودي أعطيها كل صحتي ودي أقولها يمه أشربيني في كاسك واستصحي أنا مابي هالصحه من غيرك
كل ماناظرت أمي قويه كل ماضعفت قدامها وبكيت ، وإن شفتها تضعف مع الألم ربي عطاني من القوه اللي اقدر اواسيها فيه ،
أمي تحس فيني وتلمح صورتها بعيوني ،
أكثر الأحيان أشوفها تمسح على راسي وتقولي أنا طيبه ربي مايخلق الناس ويضيعهم : (


يمه والله إنك حياتي ودنياي والله إني ما أقدر أتخيل الدنيا من غيرك وأنا اللي ربيت بحضانك وعلى صدرك ، شوفي شلون خليتني أكبر وأستعد لأيامي المقبله ، شوفي شلون تفرحين لي أكثر من فرحتي لنفسي ، شوفي شلون تنصحيني كل مغربيه ، شوفي شلون تداريني عشان ما ازعل
شوفي شلون يوم أبكي يضيق بك صدرك وترضيني وكأنك في كل مره تهديني عمر جديد ، شوفي شلون كل ما أدخل مرحلة جديده أنتي أول من يفتح ذراعه ويحتويني ويعلمني كل اللي ما اعرفه
، شوفي اليوم الفجر شلون تقولين لي أفطري وأنتي بعز التعب تداريني

يمه والله اقولك سامحيني لأني مقدرت أعطيك صحتي
سامحيني لأن العافيه ماتنشرى ولو أقدر أشتريها بفلوس والله لساوم عليها الدنيا كلها وأشتريها لك وأحطها على راحة يديك

والله يمه أحبك أحبك ، والله يمه ما أبي أشوفك إلا أمي بصحتها وعافيتها بضحكتها ونصايحها
والله يمه ودي إنك ماتكبرين ودي أعطيك شبابي وتعيشينه كله كله كللله فدا رجوولك : (
 "كل هذا راح ورآآآحت أمي ربي ارحمها واسكنها الفردوس الاعلى واجمعني معهم قريب"..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي..