طال انتظاري امام ذلك الباب الخشبي الكبير..
كنت أجلس وعن يميني وعن شمالي كُثر كلهم ينتظرون معي ..
ولا ادري حقيقة ماذا ينتظرون .
أما عني فأنا كنت انتظر من يقرأ لي ماتبقى من ايامي..كنت اريدها فقط ان تعطيني املا جميلا في هذة الحياة البائسة..لأعيش.
اسراء..( صوت خشن لمرأة إفريقية كنت احسبها رجلا في بادئ الامر..لولا بروز بعض من تضاريس جسدها والتي أوحت لي بشي من الانوثة فيها..)
نعم ياسيدتي ..(قلت بصوت خافت..(
سيدتي ههههههه تعالي ياصغيرتي فقد حان دورك..
نهضت متثاقلة الخطى ..ففي كل لحظه كنت اريد الهروب من اللقاء ..كنت اريد الاعتذار عن الموعد لكن ..لا أدري!!
أدخلتني غرفة مظلمة...لم اتمكن حتى من رؤية طريقي فيها
احترت اين اذهب..واذا بي ارى بصيص نور في اخرها
تعالي هنا..( كان صوتا مخيفاً؟؟وكأنه صوت جلاد ينتظر ضحيته)..
دققت النظر ..وإذا بي امام إمراءة دقة ساعة عمرها السبعين عاما..
تجلس وتحيط بها الكثير من الآنية الفضيه المختلفة الاشكال والاحجام..
-ما أسمك..؟
اسراء
ما إسم أمك..؟
هدى..
حسنا
ونثرت بعض الاشياء الصغيرة في وعاء نار كان أمامها ..
وبرزت امامي سحابة دخان كثيفة.. حركت العجوز يديها بطريقة بهلوانية ومخيفة نوعا ما..
وعادت لتقول لي انت فتاة محبوبة وتنعمين بحياة سعيدة
ولكن هناك سباع تحيط بك وتنتظر الفرصه لكي تأكلك وتقطعك باسنانها بعد ان تمتص دمك..
قلت لها لم افهمك ماذا تقصدين؟!
لم تجيبني ورجعت لتكمل قرأت كلماتها التي اشعرتني بشيء من الخوف
اخذت افكر في حل للغز الذي رمته.. ورمتني في حيره وسرحت في التفكير ..
لتقطع حبل افكاري وتقول:
اتعلمين..يقولون لي بأنك
انت تعينين عدوك على نفسك..
حياتك كلها صراع ..
وفي يوم زفافك وداع لشخص تحبين
سيكون يوم فرحتك الكبرى عزاء..
وتتحلين بالبياض ليلاً..لترتدي السواد في الصباح
هنا تمنيت لو اموت..
ماهذا القدر الغريب..ماهذة النبوءات ..
لم تُعطيني مفتاح للمستقبل
بل قضت على مابقي من حياتي
وصرخت فيها كاذبة ..كاذبة ..كاذبة
وأشارت بإصبعها أن اخرجي ..
وصرخت:
لو كنت كاذبه لم أتيتي لي إذن..؟!
وخرجت ..من ذلك الموت
ومشيت في الطرقات هائمة على وجهي
الى اين المفر..وكأن المجهول يطاردني
لم طرقت تلك الأبواب..
لم أستعجلت معرفة المصير..
جلست أبكي وأضحك..
فحياتي هكذا مبكية..مضحكة
دوامات لاتنتهي..
وقصص لا تنتهي..
وحكايات تروي حكايات
وجدت نفسي أمام البحر..
وقفت أمامه وامام عظمته
سألته ..
كم عمرك ايها البحر..هل تجاوزت السبعين عاما..
اتعلم ما مصيري في هذة الدنيا..؟
كيف هو..
أصحيح ماقالته تلك العرافة
سمعت من العمق صوتاً يقول لي
عمري دقة ساعته الاف السنين..
بل ملايين ..ملايين
وكبير انا..وجدا عظيم
أتعلمين..
بداخلي عوالم كثيرة..
بداخلي غرق الكثير من الجبابرة والفراعنة
أنا من أنقذ نوح من الطوفان..
أنا من فُلق لينجو موسى من فرعون
وهامان..
وتسأليني عن مصيرك..؟
أتعلمين..
ليتني اعرف ما مصيري انا..!!
متى سأنتهي..متى سأموت..؟
أذهبي ياصغيرتي..
فالدنيا أمامك ..دعي الماضي للماضي
وابتسمي للآتي..
وأبتهلي في محراب الامل
فالاله بيده كل شي..فأطلبي منه أي شي..
ولا تتردي..
اخذت اضحك والدموع في عيني محبوسه
ولا ادري فرحٌ هو وأمل..أم حزن هو وبؤس
ياترى ماذا تخبئين لنا أيتها الدنيا..؟
مجرد خيالات وليدة لحظات مؤلمة..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي..