نحن دوماً في سباقٍ مع الروح باتجاه اللحظة ، و قليل ما نلتقي . لقاؤنا بأرواحنا هو جوهر الحياة ، و الباقي ذكريات و أحلام و ماضٍ ترمّد .
نحن في الحقيقة لا نعيش عمرنا كله ، و لا نصفه ، و لا حتى أدنى من ذلك . قل لي متى توقفت عن التفكير بإرادتك ، أقول لك عمرك !
أنت في الأصل قد مُتّ و بُعثت ، و الزمن يَحْيَاك ، و كل ما هو آتٍ قد مضى قبل أن تُخلق ، و لكنك بطيئ جداً نحو ما قد مضى .
وقعت الواقعة ، و وُزّعتْ الأرزاق ، و دخل أهل الجنة الجنة - الله اجعلني ووالديّ وقارئي منها - ، و أهل النارِ النارَ - اللهم حرّمني و والديّ وقارئي منها - ، و لكن ضعف الإنسان ، و بطئه في ولوج حاضر ربّ العزة و الجلالة ، و قلة استدراكه لما يحدث الآن في جوهر الزمن الحقيقي الغائب ، جعله يعيش في الماضي و هو هناك ، هناااااااك في البعيد و في الزمن الآخر .
من هنا أقول ، أن أحاسيسنا التي لا نشعر بها في منازل الآخرة الآن ، لم تصلنا بعد ؛ لأننا في الزمن الأدنى الذي السريع ، و الذي تُمثل "ألف سنةٍ" فيه يوماً واحداً في السماء السابعة . تخيل أن كل يوم يمر عليك ، هو بمثابة ألف سنةٍ في كوكب آخر ومجرة أخرى .
إن أرواحنا المضيئة فينا الآن ، هي كالنجوم البعيدة جداً جداً ، و التي نرى ضوءها - مع أنها قد احترقت منذ مئات / آلاف / ملايين السنين.
الفارق بين كل ذلك ، هو أننا بطيئون جداً في استيعاب أحداثنا التي مرت علينا منذ ملايين السنين . فسبحان من بيده ملكوت كل شيء و هو على كل شيءٍ قدير .
* مجرد خاطرة هاجمتني و القرآن يحدثني عن المستقبل البعيد البعيد - في الآخرة و ما بعدها - بفعل المضارع ، ثم يستشهد بماضينا الذي فنى ، و عزّزه آية : "إن يوم عند ربك كألف سنةٍ مما تعدون" . أي أن الزمن في السماء الأولى أصغر بكثير من زمنِ السماء السابعة . فكلما ارتقينا للسماء كلما كان الزمن أكبر - مع أن يوم السماء الثانية أو حتى السابعة الأكبر زمناً هو في الإحساس و الشعور لا يتجاوز يوم السماء الدنيا ، و ذلك - و هذا ما أعتقده - أن الزمن يضيق بضيق الكون كلما علونا ، و هو في توسع الآن .
إن أصبتُ فمن الله ، و إن أخطأتُ فمن نفسي أو الشيطان ، و الله أعلم و أحكم .
والله من الهلوسه والقهر والمغذي
اللي علي^_^
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي..