siege auto

الجمعة، 3 فبراير 2012

رسائل الأموات..




"مكتب رسائل الأموات "

أسخف فكرة قد يأتي بها شخص والغريب أن الكثير يراسل هذه الخدمة العجيبة
أن تكتب رسالة قبل موتك وتوجهها لشخصٍ ما يحتفظ بها   لحين وفاتك ليرسلها للمعني بها ..
 


أن أكتب عن الموت وأنا في الحياة يشبه الى حدٍ كبير مقابلة مع امرأة حامل حول شعور الأمومة !
أود لو أحصل على محبرة وورقة وأنا في قبري , ربما أول دقيقة في القبر ,
كيف ستكون رسالتي ؟



"حسناً تبدو الحياة في هذه اللحظة سخيفة الى حدٍ لا يُطاق , سعيدة بالقليل من الأشياء التي فعلتها والأقل من الأشخاص الذين التقيتهم .. أنا الآن في حالة تصفية شاملة للحياة تبدو فرصة رائعة غير أنها جاءت في الوقت الخطأ ..ربما عامل مشترك أول بين الحياة والموت "التوقيت الخطأ" , أتدرون ماالعامل الثاني؟ "الصدمة بعد الانتظار"


الآن تبدو الكلمة التي قالتها ابنة عمي وغضبت لأجلها مضحكة جداً ولاتستحق كل ذاك اللخطأ الذي حدث حولها ..المال الذي ضاع مني في طريقي   وأوجعني في صدري يبدو قليلاً رخيصاً ..في الواقع يبدو الريال والجنيه واليورو أسماء لاقيمة لها هنا .. 

الغريب أني لا أرغب أن تحملوا السلام للمقربين مني .. الغريب أن ذاكرتي تنتفض وتذكر أشخاصاً عابرين لم يأخذوا حيزاً كبيراً في حياتي ..أشخاص التقيتهم مرة أو اثنتين وأنسى حتى أسمائهم ..
بودي لو تحملوا السلام لرفيق والدي الذي يضحك كلما أجبت الهاتف ويقول لوالدي : لمَ تبدو ابنتك دوماً مستعجلة ؟ 
***
 للعاملة التي تحتويني بإبتسامة صباحية وعربية مكسرة : ابتسامة انت حلو كثير ..مع أني أكثر الوجوة العابسة صباحاً 
***
لعمتي التي لم تعتبرني في يوم آبنتها فقلبي لايحمل سوء الحب ..
لقريبي الصغير الذي كنت أرفض السلام عليه قائلة لأمه : يد ابنك متسخة دائماً أحتاج لمعقّم بعد السلام ..احملوا سلامي اليه وأخبروه أنه يبدو الآن أطهر مني حين يركض ويغسل يديه طامعاً في مصافحة !"

هذا مايحضرني الآن

 
*ليتنا نموت مرتين وليتنا كنا طيبين كفاية كي لا أكتب ولا تقرأون*



للحديث ربما بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي..